فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1036

الأجر، خصص يرحمه الله الباب الثاني للتحذير من ذلك وغيره.

باب: تحذير أهل القرآن من الرياء وغيره:

روي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تخادع الله، فإنه من يخادع الله يخدعه الله، ونفسه يخدع لو يشعر» . قالوا: يا رسول الله، وكيف يخادع الله؟ قال: «تعمل بما أمرك الله به، وتطلب به غيره، واتقوا الرياء فإنه الشرك، وإن المرائي يدعى يوم القيامة على رءوس الأشهاد بأربعة أسماء ينسب إليها: يا كافر، يا خاسر، يا غادر، يا فاجر، ضلّ عملك، وبطل أجرك، فلا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع» .

هذا باب عظيم، وخطره جسيم، وقد أحسن القرطبي رحمه الله عملا حين أفرده بباب مستقل، ولم يكتف بما يمكن التحدث به من أمر التحذير من الرياء في صلب التفسير، كما أشار إلى ذلك.

استهل القرطبي رحمه الله هذا الباب الذي جاء في ثلاث صفحات، لتقرير ما ضمنه بقوله تعالى {وَاعْبُدُوا اللََّهَ وَلََا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] ، وقوله {فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صََالِحًا وَلََا يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ليشير بذلك إلى أن من تعلم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن وأقرأه، ليقال عالم وقارئ للقرآن قد ارتكب إثما عظيما، ولهذا استحق مرتكبه أن يسحب في النار على وجهه حتى يلقى في

النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت