فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1036

أثبت المصنف رحمه الله أن الأئمة متفقون على أنه ليس في القرآن كلام مركب على أساليب غير العربية، وأنهم متفقون على أن في القرآن

أسماء أعلام لمن لسانه غير لسان العرب.

ثم تعرض بعد هذا إلى ما يمكن أن يكون موضوع الخلاف، وهو هل وقع في القرآن الكريم ألفاظ من غير كلام العرب غير الأعلام فذكر أن الخلاف أنشأ فريقين:

الأول وفيهم القاضي أبو بكر الباقلاني، والإمام ابن جرير الطبري، قالوا: إن القرآن عربي صريح، ليس فيه ما هو غير عربي، وما وجد من ألفاظ يشبه أنها غير عربية فإنما هي مما تواردت عليه اللغات.

والفريق الثاني رأوا في القرآن ألفاظ غير عربية، وهي قليلة بحيث لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا، وتعليل وجودها مخالطة العرب لغيرهم من الأقوام، حتى أصبحت تلك الألفاظ عربية بالاستعمال، وذكر المصنف شيئا من تلك الألفاظ مع أدلة القائلين به، وردهم على المانعين.

باب: ذكر نكت من إعجاز القرآن، وشرائط المعجزة وحقيقتها:

إعجاز القرآن موضوع في غاية من الأهمية، وهو من الأدلة على صدق ما دعى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا حين وقف عليه العقلاء من القوم الذين أرسل فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدوا بدا من الإيمان به، ودخلوا في دين الله أفواجا.

وقد خص القرطبي هذا الموضوع بحديث مستقل، فذكر المعجزة،

وعرفها، وبين شروطها التي إذا اختل واحدة منها لم تكن معجزة، كما بين أهمية هذه الشروط، ضاربا لذلك الأمثلة، من المعقول، والأدلة من المنقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت