فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1036

بالعجز، وأذعنوا له بالتصديق، وإن تجاهل نفر من المستكبرين، وظنوا أن بمقدورهم الإتيان بمثله، وحاولوا فجاءوا بما دل على ضعف عقولهم، وسفاهة أحلامهم، وفرّ بعضهم إلى القتال، ورضي بسفك الدماء عجزا عن المعارضة، وبقي الكتاب معجزا، وظل التحدي قائما، وبقي الفصحاء والبلغاء عاجزون [1] .

وفي هذا الموضوع ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تعريف المعجزة:

عرف القرطبي المعجزة بأنها واحدة معجزات الأنبياء الدالة على صدقهم صلوات الله عليهم، وسميت معجزة لأن البشر يعجزون عن الإتيان بمثلها. [2]

(1) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 10وابن عطية: 1/ 61.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 69.

وتعرف المعجزة بأنها: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم عن المعارضة، تظهر على يد مدعي النبوة، وهي إما حسية أو عقلية. الإتقان: 2/ 1001وقولنا: «تظهر على يد مدعي النبوة» مأخوذ من كلام القرطبي في الشرط الثالث.

وهو في تعريف المتكلمين: ظهور أمر خلاف العادة في دار التكليف لإظهار صدق ذي نبوة من الأنبياء. انظر: أصول الدين للبغدادي: 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت