آخر ما نزل بمكة عن ابن عباس أنها «سورة العنكبوت» ، وقال الضحاك وعطاء: آخر سورة هي «المؤمنون» . وعن مجاهد: أنها {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} .
وآخر سورة نزلت بالمدينة «المائدة» وقيل: «التوبة» [1] .
والراجح والله أعلم، هو قوله تعالى {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللََّهِ} ، والمرجحات لهذا عديدة كما ذكر ذلك الزرقاني وأبو شهبة وغيرهما، ومنها:
أأنه لم يحظ قول من الأقوال بجملة من الآثار وأقوال أئمة التفسير مثل ما حظي به هذا القول.
ب ما تشير إليه الآية في ثناياها من التذكير باليوم الآخر، والرجوع إلى الله.
ج ما ظفر به من الوقت بين تحديد نزولها، وبين وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم، وهو ما لم يظفر به قول آخر، فقد نصت رواية ابن أبي حاتم أن النبي صلّى الله عليه وسلم عاش بعد نزولها تسع ليال ثم مات ليلتين خلتا من ربيع الأول. انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 1/ 91والمدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة: 119.
(1) انظر: تفسير الخازن: 1/ 11والبرهان للزركشي: 1/ 194والإتقان للسيوطي:
1/ 32و 1/ 80.