فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1036

رجلا ينشد:

استودع العلم قرطاسا فضيّعه ... وبئس مستودع العلم القراطيس

فقال يونس: قاتله الله ما أشد صيانته للعلم وصيانته للحفظ. [1]

وقال الخليل بن أحمد [2] :

ليس العلم ما حوى القمطر ... ما العلم إلا ما حواه الصدر

ثم إن كثيرا من الأعراب الذين دخلوا في الدين لم يكونوا قد تفقهوا، ولا جالسوا العلماء العارفين فلم يؤمن أن يلحقوا ما يجدون من الصحف بالقرآن، ويعتقدوا أن ما اشتملت عليه كلام الرحمن [3] .

أضف إلى هذا خشية الصحابة من أن يفهم البعض أن في تدوين السنة من قبلهم حصر لها والأمر خلاف ذلك، طلب أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ابنته عائشة رضي الله عنها قبل وفاته أن تأتي له بما جمعه من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ليحرقه وكان من جملة ما قال لها: ويكون قد بقي

(1) انظر تاريخ أبي زرعة: 1/ 517وجامع بيان العلم: 1/ 69.

(2) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، صاحب العربية ومنشئ علم العروض، شيخ سيبويه في النحو، عرف عنه حدة للذكاء والفطنة، واللطافة، توفي سنة (170هـ) . انظر:

المعارف لابن قتيبة: 541وسير أعلام النبلاء للذهبي: 7/ 429.

(3) انظر تقييد العلم للخطيب: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت