فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1036

على الكتابة، والاعتماد على المكتوب يضعف عندهم ملكة الحفظ، وقوة العارضة، وسيلان الذهن الذي عرف عنهم [1] . ولهذا يقول الإمام مالك رضي الله، عنه: لم يكن القوم يكتبون، وإنما يحفظون، فمن كتب منهم الشيء فإنما كان يكتبه ليحفظه، فإذا حفظه محاه. وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه ويدرسه من كتابه، فإذا أتقنه محا الكتاب خوف الاتكال. [2] وأيضا لأن وسائل الكتابة لم تكن ميسرة فهو يمحو المكتوب ليكتب غيره، وقد مات ابن المسيب [3] ولم يترك كتابا، ولا القاسم بن محمد [4] ، ولا عروة بن الزبير [5] . وسمع يونس بن حبيب [6]

(1) انظر: تدريب الراوي للسيوطي: 50

(2) انظر: تقييد العلم للخطيب: 58وحجية السنة لأبي شهبة: 395.

(3) هو سعيد بن المسيب بن حزن القرشي، سيد التابعين، وعالم أهل المدينة، توفي (94هـ) .

انظر: طبقات ابن سعد: 5/ 119وسير أعلام النبلاء للذهبي: 4/ 217.

(4) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، تابعي ثقة، أحد كبار فقهاء المدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، توفي سنة (106هـ) . انظر: طبقات خليفة: 244وسير أعلام النبلاء للذهبي: 5/ 53.

(5) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، عالم المدينة وأحد الفقهاء السبعة، توفي سنة (93هـ) . سنة الفقهاء لكثرة ما مات فيها من الفقهاء. انظر: المعارف لابن قتيبة: 222وطبقات خليفة: 241وسير أعلام النبلاء للذهبي: 4/ 421.

(6) هو يونس بن حبيب الضبي، إمام النحو، وشيخ سيبويه والفراء والكسائي، له تواليف في القرآن واللغات، توفي سنة (183هـ) . انظر: المعارف لابن قتيبة: 541 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 8/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت