رسول الله صلّى الله عليه وسلم صدر سورة العلق، رجع فتدثّر فنزل {يََا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [1] .
القول الثالث: أن أول القرآن نزولا فاتحة الكتاب، ذكر ذلك ابن جزي [2] .
القول الرابع: أنه {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *، وهو مروي عن الحسن وعكرمة كما ذكر ابن الجوزي [3] .
(1) انظر: تفسير ابن الجوزي: 1/ 5ويجمع بينهما أيضا كما نقل الزركشي أن جابرا سمع النبي صلّى الله عليه وسلم يذكر قصة بدء الوحي فسمع آخرها ولم يسمع أولها فتوهم أنها أول ما أنزل وليس الأمر كذلك. البرهان: 1/ 206، وقيل: إن جابرا سئل عن نزول سورة كاملة فبين أن سورة المدثر نزلت بكمالها قبل تمام سورة العلق وقيل غير ذلك.
انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 76.
(2) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 6وهذا القول أورده الزمخشري في تفسيره: 4/ 223، ونسبه لأكثر المفسرين، وقال: وذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت اقرأ، وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب. وقد رد عليه أهل العلم فقال ابن حجر: والذي ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول، وأما الذي نسبه إلى الأكثر فلم يقل به إلا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول. انظر فتح الباري (سورة اقرأ) :
8/ 714ونقل عن أبي بكر الباقلاني في الانتصار قوله: إن القول بأن الفاتحة أول ما نزل خبر منقطع. انظر الإتقان: 1/ 207.
(3) انظر: تفسير ابن الجوزي: 1/ 43وقد نسب السيوطي هذا القول لابن النقيب في مقدمته، وقال: هو قول زائد، ثم قال: وعندي أن هذا لا يعد قولا برأسه فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة معها، فهي أول آية نزلت على الإطلاق.