والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والطّلاق والتحريم والنّصر.
وأما المختلف فيه فهي: أم القرآن والرعد والنحل والحجّ والرّحمن والإنسان والمطففون والقدر والبينة والزلزلة وأ رأيت والإخلاص والفلق والنّاس.
وأما المكي المتفق عليه فهي سائر السور المتبقية. [1]
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 61وتفسير ابن جزي: 1/ 8.
قال ابن عقيلة: وإذا تأملت حقيقة هذا الخلاف وجدته في أكثر السور لفظيا، لأن من يقول: السورة مكية مثلا فإما أن يكون لكونه علم أن بعض آيات منها نزلت بمكة فيحكم على السورة أنها مكية، وكذا من يقول: إنها مدنية، أو يكون يرى أن المكي ما نزل بمكة قبل الهجرة أو بعدها، والمخالف لا يرى المكي إلا ما نزل قبل الهجرة، فيرجع الخلاف في الغالب إلى اللفظي. الزيادة والإحسان: 1/ 277تحقيقي. قلت: بل الخلاف راجع إلى اختلاف في المصطلح، بالاعتبار الزماني والمكاني.
ويرجع الباقلاني في الانتصار الخلاف إلى كون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبين لصحابته المكي من المدني في قول أو نص، وإن كان الصحابة رضوان الله عليهم حريصين على معرفة كل ما يتعلق بالتنزيل، والإحاطة به، لما للقرآن من مكانة في نفوسهم.
قال الباقلاني: وإنما عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأنه مما لم يؤمر به، ولم يجعل الله تعالى علم ذلك من فرائض الأمة، وإن وجب في بعضه على أهل العلم من معرفة