فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1036

وقال الشعبي: فرق الله تنزيل القرآن فكان بين أوله وآخره عشرون سنة [1] .

القول الثالث: أنه نزل في ثلاث وعشرين سنة، ذكره ابن جزي [2] .

وقد عزا ابن جزي الكلبي الخلاف إلى الاختلاف في سنّه صلّى الله عليه وسلم يوم توفي، هل كان ابن ستين أو ثلاث وستين سنة. [3]

(1) انظر: تفسير ابن الجوزي: 1/ 5.

(2) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 6.

(3) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 6.

قلت: الخلاف هو نتيجة الاختلاف في مدة إقامته صلّى الله عليه وسلم بمكة بعد أن أنزل عليه الوحي، فمن العلماء من عدّ من ابتداء النبوة، ومنهم من عدّ من ابتداء الرسالة، ومنهم من اعتبر في العدّ الرؤيا الصالحة، والاختلاف دائر بين ثمان سنين وخمسة عشر سنة.

فعن الحسن: أنه أنزل عليه بمكة ثماني سنين. وعن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، أنه صلّى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن. والمشهور عند الجمهور، أن القرآن المكي استمر طيلة ثلاث عشرة سنة.

وعلى مذهب من يرى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم عاش خمسا وستين سنة، يكون مدة نزول الوحي عليه بمكة هو خمسة عشر عاما، إذ لا خلاف أن مقامه صلّى الله عليه وسلم بالمدينة هو عشر سنين، فيكون هذا قولا رابعا.

والصحيح الراجح، والله أعلم، أنه أوحي إليه ثلاثا وعشرين سنة، عشر منها بالمدينة، وأنه توفي وله ثلاث وستون سنة. يقول أبو شهبة: ولو راعينا التدقيق والتحقيق تكون مدة نزول القرآن اثنتين وعشرين سنة، وخمسة أشهر ونصف شهر تقريبا. المدخل لدراسة القرآن الكريم: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت