واشتهر بالخطابة وقول الشعر، وكان تلميذا تلقى العلم عن النووي والفزاري وغيرهما. [1]
ولشغف العائلة بالعلم، شدت الأسرة الرحيل إلى حاضرة العلم، ومأوى العلماء، إلى دمشق وكان قد سبقهم قبل وفاة والدهم أخ لهم يقال له إسماعيل، وتوفي بها وهو يطلب العلم فسمي المصنف باسمه لحب الوالد لولده واستقرت الأسرة هناك بعد وفاة والدهم بأربع سنين عام (706هـ) ، وكان أبو الفداء حتى ذلك العهد يتلقى أبجديات العلم على يد أخيه وأستاذه عبد الوهاب، حتى إذا اشتد عوده دفعه الأخ إلى حلقات العلم فانتظم فيها، وعرفته أزقة دمشق طالب علم مجد ومثابر، كما عرفته المساجد ودور المعرفة عابدا ومجتهدا.
حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر، [2] وأقبل على حفظ المتون ومعرفة الأسانيد والعلل والرجال والتاريخ حتى برع في ذلك وهو لا يزال في ريعان الشباب، فحفظ التنبيه وله ثمان عشرة سنة [3]
وحفظ مختصر الحاجب [4] وسمع بدار الحديث الأشرفية نحوا من خمسمائة
(1) انظر: البداية والنهاية للمصنف: 14/ 32.
(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير: 14/ 150.
(3) انظر: البداية والنهاية لابن كثير: 14/ 107.
(4) انظر: شذرات الذهب لابن العماد: 6/ 231.