فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1036

ثالثا: عرض موضوعات المقدمة:

بدأ ابن عطية يرحمه الله تفسيره بالحمد لله، والشكر له على تفضله وامتنانه، حيث جعل أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة وسطا بين الأمم، وألهمها من العوارف والمعارف ما يوصلها إلى معرفته جلت قدرته.

وأسدى التزكيات المباركات على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نهض بأعباء الرسالة حتى بلّغها أتم تبليغ.

بعدها بيّن رحمه الله أنه تحمل المتاعب الجمة، وركب الصعاب، فأوصل الليل بالنهار طالبا للعلم، وباحثا عن المعرفة، حتى نال ما سعى إليه وتمناه، فأخذ من العلوم ما قدر عليه، ثم إنه حين رأى تنوع العلوم وكثرتها، وتشعبها، أراد أن يختار لنفسه علما يقضي في بحث مسائله جلّ أوقاته، ويفني فيه العمر، فكان أن هداه الله إلى علم كتابه جلت قدرته، أمتن العلوم وأرسخها وأسطعها، فجعله مدار بحثه ودرسه، وأثنى إليه عنان النظر، وأقطعه جانب الفكر.

ثم عرض المصنف منهجه في كتابه، فوصفه بالتوسط والإيجاز، على مذهب السلف في النظر إلى ظواهر النصوص، دون الخوض في الرمز والإيحاء على مذهب أهل الزيغ والإلحاد.

وقبل أن يقدم بين القول في التفسير الأشياء التي ينبغي أن تكون راسخة في حفظ الناظر في هذا العلم، مجتمعة له، قبل ذلك رجا الله الثواب

من وراء العمل، وأن يبارك له في الذي فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت