وقد وقفت على ثلاث طبعات للمقدمة، إحداها مستقلة طبعت
بعناية المستشرق (آرثر جفري) وهي التي أشرت إليها قبل قليل، طبعت قبل طباعة صلب التفسير بأكثر من ثلاثة عقود، واعتمدها طلبة العلم بتحريفاتها وأغلاطها التي ربما كان بعضها متعمدة من المحقق، بل يجزم الأستاذ عبد الوهاب فائد في دراسته لتفسير ابن عطية بأنها تحريفات مقصودة، أراد منها المحقق الدس في هذا التفسير العظيم. [1]
والطبعتان الأخريتان هما اللتان طبعتا مع صلب التفسير، الأولى من إصدارات المجلس العلمي بفاس، عام 1395هـ، صدرت على أجزاء متفرقة في عدة سنوات على نفقة ملك المغرب.
والثانية عام 1398هـ طبع على نفقة أمير دولة قطر، بتحقيق الأساتذة الرحالي الفاروق وعبد الله بن إبراهيم الأنصاري والسيد عبد العال السيد إبراهيم ومحمد الشافعي صادق العناني.
وهذه الطبعة هي التي اعتمدتها في هذه الدراسة وهي قليلة الأخطاء، مثقلة بالحواشي.
(1) ذكر ابن عطية في معرض حديثه عن البسملة أثران يقتضيان أن البسملة آية من الحمد، ثم قال: ويرد ذلك حديث أبيّ بن كعب الصحيح وجاءت هذه العبارة في نسخة آرثر جفري على النحو التالي: (ويبين ذلك حديث أبي بن كعب الصحيح) . انظر المقدمة:
287، وانظر المحرر الوجيز: 1/ 79، وقد ذكر الأستاذ الفايد أكثر من تحريف في هذه المقدمة، انظره في: منهج ابن عطية في تفسير القرآن: 84.