وتحدث عنها حديثا عابرا، غير أن الخازن وضع الرحل عندها، فأجاد في العرض كما أجاد في السبر والتقسيم، وإن كان من حق هذه الموضوعات أن تفصل أكثر من تفصيله.
فما فصله البغوي أدمجه الخازن وضم بعضه إلى بعض، ورآه موضوعا واحدا، حيث أفرد البغوي فضائل القرآن وتعليمه بفصل مستقل، وفضائل تلاوة قراءة القرآن، بفصل آخر. رآهما الخازن موضوعا واحدا عرضهما وعنون لهما ب (فضل القرآن وتلاوته وتعليمه) .
وما أدمجه البغوي من الموضوعات رأى الخازن أن من حقها أن تفصل، ففصل بينها، وأفرد كل موضوع بعنوان مستقل، فقد ذكر البغوي فصلا (في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم) ، وأدرج تحت هذه التسمية معى التفسير والتأويل، وموضوع نزول القرآن على سبعة أحرف، وموضوع الحد والمطلع، وموضوع الظهر والبطن، إضافة إلى ما دل عليه عنوان الفصل، وهو الوعيد الوارد في حق من يقول في القرآن برأيه.
لم يفصل البغوي القول في تلك الموضوعات، بل عرج عليها مرورا ولم يقف عندها وقفة تأمل، وكان من حقها هي الأخرى أن تفصّل، وهو ما عمد الخازن رحمه الله الى عمله، فأضاف ما رآه مناسبا للمقام متوخيا الاختصار والدقة، فذكر فصلان:
الأول: في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم، ووعيد من أوفى القرآن فنسيه ولم يتعاهده.