فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1036

ثانيا: التعريف بالتفسير والمقدمة:

امتاز الواحدي بأنه الوحيد الذي صنّف تفسير القرآن على ثلاث مراحل، مراعيا قدرات المتلقين عنه ومستوياتهم، وقد جاءت تفاسيره الثلاثة في قالب عكست بوضوح ثقافته الواسعة وإلمامه بالعلوم المتنوعة، كما أظهرت براعة يراعه.

ويغلب على الواحدي اهتمامه بالنقل والأثر، كما أعطى المصنف لإعمال الفكر مجالا رحبا، فاستخرج كثيرا من دقائق المعاني، وصاغها بعبارة رصينة محكمة، زانها بالمأثور المنقول عن سلف الأمة.

وقد اخترت الوسيط من بين تفاسيره، لكونه ينحط عن درجة البسيط الذي تجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة الوجيز الذي اقتصر على الإقلال، وهكذا عرّف الواحدي الوسيط الذي أعفاه من التطويل وإكثار الأقوال، فجاء أسلم من خلل الوجازة والاختصار، وأتى على النمط الأوسط، والقصد الأقوم، حسنة بين السيئتين، ومنزلة بين المنزلتين، لا إقلال ولا إملال. [1]

والوسيط تفسير بالجزء، ويعد من التفاسير التي اهتمت بالأثر واللغة

وترجم له الدكتور جودة محمد المهدي ترجمة وافية حقق فيها كثيرا من المسائل في كتابه:

الواحدي ومنهجه في التفسير: 55.

(1) انظر: الوسيط: 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت