ومقلّدون. [1]
وقد جمع ابن جرير إلى علمه ونبوغه الزهد والقناعة، والشجاعة والورع، وعفة النفس، والترفع عن الطلب، لا تأخذه في الله لومة لائم مع عظيم ما يلحقه من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد [2] .
وكتب التراجم تزخر بكم هائل من أخباره في هذا الشأو، ولعل في إيراد شيء من شعره الرائق إظهار لبعض تلك المعاني، روي أن ابن جرير أنشد لنفسه:
إذا أعسرت لم يعلم رفيقي ... وأستغني فيستغني صديقي
حيائي حافظ لي ماء وجهي ... ورفقي في مطالبتي رفيقي
ولو أني سمحت ببذل ماء وجهي ... لكنت إلى العلى سهل الطريق
وله أيضا:
خلقان لا أرضى فعالهما ... بطر الغنى ومذلّة الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بطرا ... وإذا افتقرت فته على الدهر [3]
(1) انظر: طبقات المفسرين للسيوطي: 82.
(2) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 14/ 274وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 118.
(3) انظر: تاريخ بغداد للخطيب: 2/ 165وسير أعلام النبلاء للذهبي: 14/ 276 ومعجم الأدباء لياقوت: 18/ 43.