عن طفولته ونشأته وطلبه للعلم.
جمع علوما كثيرة، فإضافة إلى حفظ كتاب الله عرف القراءات القرآنية، واجتهد في الفقه فكان عالما بأحكام القرآن، بصيرا بمعانيه، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين [1] ، حتى تفرد بمسائل حفظت له [2] وعدّه السيوطي رأس المفسرين على الإطلاق [3] ولقّبه المتأخرون بشيخ المفسرين.
شهد له البغدادي بأنه جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره [4] ، ووثقه الذهبي وعده حافظا رأسا في التفسير، إماما في الفقه والإجماع والاختلاف، علّامة بالتاريخ وأيام الناس، عارفا بالقراءات وباللغة وغير ذلك. [5]
وكان ابن جرير شافعيا ثم انفرد بمذهب مستقل، وله أقاويل واختيارات، حين ملك أدوات الاجتهاد، واحتج لمذهبه، وله أتباع
(1) انظر: تاريخ بغداد للخطيب 2/ 163وسير أعلام النبلاء للذهبي 14/ 269.
(2) انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي: 1/ 264طبقات المفسرين للداودي 2/ 110.
(3) انظر: طبقات المفسرين للسيوطي: 82.
(4) انظر: تاريخ بغداد للخطيب: 2/ 162.
(5) ومنها العروض والحساب والطب، انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 14/ 270.