المصلوب وغيرهما، فقد افترى هذا الأخير على أنس بن مالك أنه قال في قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا خاتم الأنبياء، لا نبي بعدي.» فزاد الراوي: «إلا ما شاء الله» لما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة. [1]
2 -ما وضع تبعا للهوى، كما فعلت الخوارج، قال أحد شيوخهم بعد أن منّ الله عليه بالتوبة: إن هذه الأحاديث دين فانظروا ممن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيّرناه حديثا. [2]
3 -ما وضع حسبة من بعض جهلة المسلمين، يريدون به حسب زعمهم ترغيب الناس في الفضائل [3] ، كما فعل نوح بن أبي مريم المروزي المعروف بأبي عصمة [4] ، وكما فعل محمد بن عكاشة الكرماني وغيرهما،
(1) المرجع السابق: 1/ 78أورده ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 377279 والسيوطي في اللئالئ المصنوعة: 1/ 137والشوكاني في الفوائد المجموعة: 320وقال:
رواه الجوزقاني.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 78وكتاب المجروحين لابن حبان: 1/ 82.
(3) قال النووي: أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد، وضعوه حسبة في زعمهم. تدريب الراوي للسيوطي: 1/ 282ط دار الكتب الحديثة.
(4) هو قاضي مرو، كان يعرف بالجامع لجمعه العلوم، كذبوه في الحديث قال ابن المبارك:
كان يضع الحديث. انظر ترجمته: المجروحين لمحمد بن حبان البستي: 3/ 48والضعفاء الكبير للذهبي: 4/ 304والكامل في الضعفاء لابن عدي: 7/ 2505.