وقد قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضل سور القرآن سورة سورة؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة. [1]
4 -ما وضع من بعض السؤّال والمكدّين، يقصدون به جمع المال، فيقفون في المساجد ويضعون لكل مجلس ما يوافق هواهم، ليعطوهم، وقد يضعون لموضوعاتهم أسانيد صحيحة حفظوها، ومن ذلك القصة المشهورة في أجر من قال: لا إله إلا الله، والتي ذكرها جعفر بن محمد الطيالسي [2] ، عن القاص الذي نسب إلى ابن حنبل وابن معين ما لم يقولاه، وأوردها القرطبي بطولها في مقدمته. [3]
وغير ذلك من الأغراض والأهداف، التي تناولها الوعيد الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 78تدريب الراوي للسيوطي: 1/ 282ط دار الكتب الحديثة.
(2) هو جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، حافظ مجود، ثبت ثقة، اشتهر بالإتقان والحفظ والصدق، توفي (282هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 13/ 346 وتاريخ بغداد للخطيب: 7/ 188.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 79وانظر: كتاب المجروحين لابن حبان: 1/ 85.