كثير من القراءات.
ثالثا: أن لنا الاقتداء بما فعله صحابي واحد، فكيف وقد أجمع على الرسم العثماني نحو من اثني عشر ألفا من الصحابة، ولهذا الأمر حرّم الإمام أحمد وغيره مخالفة الرسم العثماني، ولأجله لم يجوّز الإمام مالك كتابته بغير هذا الرسم، وقال: إلى على الكتبة الأولى. فهو أي الرسم العثماني أثر من أيدي الصحابة الذي هم أول من تلقى القرآن وسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من خطّه في المصاحف.
رابعا: أن الأمة أجمعت أنه لا يجوز زيادة حرف في القرآن ولا إنقاص حرف منه، وبينت أن ما بين الدفتين هو كلام الله، وفي كتابته برسم آخر زيادة حروف إليه، وإنقاص حروف منه.
خامسا: أن من يتبنى كتابة المصحف برسم آخر يخالف الرسم العثماني، عاجز عن كتابة فواتح السور: مثل {كهيعص} و {طسم} و {حم عسق} وغير ذلك.
هذا وقد كثرت الصيحات المنادية بمخالفة الرسم العثماني في عصرنا الحالي، مدعية التسهيل على الجيل، وهي دعوة إلى العبث بالنص القرآني الذي بقي مصانا طيلة القرون الماضية من أيدي العابثين، يتولى كبرها دعاة المعاصرة، يقول الأستاذ عدنان زرزور في معرض رده على المنهزمين:
لا تخلوا لغة حية اليوم من حروف تكتب ولا تلفظ، أو من حروف تكتب على وجه وتلفظ في بعض الكلمات على وجه آخر الخ، وهي أمور يصيبها التلميذ عن طريق التعلم والقرآن عماد العربية وكتابها والأمر في لغته التعليم، وفي القرآن الكريم نفسه المشافهة والتلقي.
أما الدعوة إلى تغيير هذا الرسم تحت شعار المعاصرة والتسهيل فأعجب ما فيها وعجائبها كثيرة أن تكون في عصر الوسائل التعليمية المتنوعة الكثيرة والمتقدمة!! وقد حفظ القرآن الكريم، وتعمم رسمه، وبقي اللسان العربي وقواعد الإملاء