فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1036

فالوجه الذي تعرفه العرب بكلامها: هي حقائق اللغة وموضوع كلامهم.

والذي لا يعذر أحد بجهالته: هو ما يلزم كافّة المسلمين في القرآن من الشرائع، وجملة دلائل التوحيد.

وأما الذي يعلمه العلماء: فهو وجوه تأويل المتشابه وفروع الأحكام.

وأما الذي لا يعلمه إلا الله: فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة. [1]

ولم يعتبر الطبري الوجه الثاني ما لا يعذر أحد بجهالته وجها، بل قال: إنه معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله، فهو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به. [2]

وقد صحح الماوردي تقسيم ابن عباس رضي الله عنهما العاشرة غير أنه رأى أن ما لا يعذر أحد بجهالته، داخل في جملة ما يعلمه العلماء، وإنما يختلف القسمان في فرض العلم به، فما لا يعذر أحد بجهله يكون فرض العين به على الأعيان، وما يختص بالعلماء يكون فرض العلم به

(1) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 36.

(2) انظر: تفسير الطبري: 1/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت