وأن منه ما يعلم تأويله العلماء العالمون باللسان الذي نزل به القرآن
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ ابْتِغََاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَمََا يَذَّكَّرُ إِلََّا أُولُوا الْأَلْبََابِ} [آل عمران: 7] . [1]
وقد ورد الأثر في ذلك، فقد روى عبد الرزاق وابن جرير بسندهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: تفسير القرآن على أربعة وجوه: تفسير يعلمه العلماء، وتفسير يعرفه العرب، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، مقول من الحلال والحرام، وتفسير لا يعلم تأويله إلا الله، من ادّعى علمه فهو كاذب. [2]
ورواه الطبري بلفظ آخر عن ابن عباس فقال: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله. [3]
(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 73.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 59وابن جرير في تفسيره: 1/ 75وقال: في إسناده نظر. وأورده ابن كثير في تفسيره: 1/ 18وقال: والنظر الذي أشار إليه في إسناده هو من جهة محمد بن السائب فإنه متروك الحديث لكن قد يكون إنما وهم في رفعه، ولعله من كلام ابن عباس.
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 1/ 75وأورده الماوردي: 1/ 36وابن كثير: 1/ 18.