فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1036

بالجنون، والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وأنه يعلو وما يعلى. [1]

فإذا اعترف عتبة على موضعه من اللسان وموضعه من الفصاحة والبلاغة بأنه ما سمع مثل القرآن قط كان هذا القول مقرّا بإعجاز القرآن له ولضربائه من المتحققين بالفصاحة والقدرة على التكلم بجميع أجناس القول وأنواعه. [2]

الوجه الرابع: الأسلوب المخالف لجميع أساليب العرب [3] .

الوجه الخامس: الجزالة التي لا تصح من مخلوق بحال، قال تعالى {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 21] وقال {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيََامَةِ}

[الزمر: 67] . [4]

يقول ابن الحصار: وهذه الثلاثة من النظم والأسلوب والجزالة لازمة كل سورة، بل هي لازمة كل آية، وبمجموع هذه الثلاثة يتميز مسموع كل

(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 61وأبي حيان: 1/ 18والخبر أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، سورة المدثر: 2/ 506والبيهقي في الدلائل: 2/ 189.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 73.

(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 73وابن جزي: 1/ 23.

(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت