خارجا عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب والشعر فلا يدخل في شيء منها ولا يختلط بها مع كون ألفاظه وحروفه في كلامهم، ومستعملة في نظمهم ونثرهم. [1]
قال تعالى: {وَمََا عَلَّمْنََاهُ الشِّعْرَ وَمََا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69] وفي الحديث الذي أخرجه مسلم أن أنيسا أخا أبي ذر قال لأبي ذر: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون:
شاعر، كاهن، ساحر. وكان أنيس أحد الشعراء، قال أنيس: لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر [2] فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون [3] .
وكذلك إقرار عتبة بن ربيعة أنه ليس بسحر ولا شعر لما سمع سورة (فصلت) من رسول الله صلى الله عليه وسلم. [4]
وقال الوليد بن المغيرة: والله ما هو بالشعر، ولا هو بالكهانة، ولا
الباقلاني: البرهان للزركشي: 2/ 98.
(1) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 31.
(2) أقراء الشعر: أي طرقه وأنواعه.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 73والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أبي ذر: 4/ 1920.
(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 73و 15/ 337. وخبره في عيون الأثر لابن قتيبة: 1/ 106 ودلائل النبوة للبيهقي: 2/ 202.