ابن سيده: الحرف القراءة التي تقرأ على أوجه.
ب أن اختلاف الصحابة كان في اللفظ دون المعنى.
ج أن التخفيف والتسهيل الذي هو مراد الشرع من الإنزال يتحقق في هذا الوجه دون غيره.
د أن القول بأنها سبع قراءات تظهر معجزة قوله تعالى {إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} فالقراءات من دون بقية الأقوال محفوظة على مرور السنين، تكفّل الله بحفظها.
هـ أن أسانيد القراءات القرآنية الصحيحة ثابتة إلى الصحابة ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل قراءة سمعها صحابي أو أكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا الأحرف السبعة كما هي في الأحاديث الثابتة، ولهذا كان تفسيرها بالقراءات من ألزم الأمور وأوضحها.
وأن جمع عثمان كما يقول القرطبي كان للقراءات المشهورة يقول في ذلك: وكان هذا من عثمان أي حرق المصاحف بعد أن جمع المهاجرين والأنصار وجلة أهل الإسلام، وشاورهم في ذلك فاتفقوا على جمعه بما صح وثبت في القراءات المشهورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإطراح ما سواها.
ز صحيح أن الموجود بين أيدينا عشرات القراءات الصحيحة، غير أن أقصى ما تبلغه القراءة في الكلمة القرآنية الواحدة هي سبع قراءات ولا تتجاوز ذلك.
أما تفسير الرأي المختار:
قوله: (هي وجوه متعددة متغايرة منزلة من وجوه القراءة) : هذا ترجيح لأحد المعاني التي تحتملها لفظة الحرف، وهي موصوفة بأربع صفات: فهي (متعددة) قد تصل إلى سبعة، وهي (متغايرة) سواء في اللفظ أو في اللفظ والمعنى، وهي (منزلة) تلقاها الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل عن الله، وأقرأها أصحابه كما هي، وفي هذا القيد ردّ على من زعم أن الرخصة تتضمن إباحة التصرف في ألفاظ القرآن. وهي (من وجوه القراءة) لكون