فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1036

وقد ذكر أبو عبيد وأبو العباس المبرد أن عرب اليمن من القبائل التي نزل القرآن بلسانها. واستبعد ابن عطية ذلك وقال: عندي إنما هو فيما استعملته عرب الحجاز من لغة اليمن. [1]

ورغم أن ابن جرير لا يرى فائدة في تعيين الألسن الستة التي نزل عليها القرآن تبعا لرأيه في الأحرف السبعة، غير أنه ذكر عن ابن عباس قوله في تعيينها أن خمسة منها لعجز هوازن، وهم سعد ابن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، واثنين منها لقريش وخزاعة. وقال: هي ليست من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله. [2]

ومن أدلة هذا الفريق: 1ما حدث لابن عباس في فهم قوله تعالى {فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} * [فاطر: 1] ، حيث أن «فطر» معناها عند غير قريش: ابتدأ خلق الشيء وعمله. وهي بغير لغة قريش، ولم تتجه لابن عباس حتى اختصم إليه أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها. قال ابن عباس: ففهمت حينئذ موقع قوله تعالى {فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} [3] .

(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 43وفضائل القرآن لأبي عبيد: 204ط غاوجي.

(2) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 66.

(3) أخرجه أبو عبيد في فضائله: 206ط غاوجي وأورده ابن كثير في فضائل القرآن: 62 وقال: إسناده جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت