ابعث إليّ بصحيفة كذا وكذا، فينسخها ويبعث بها. [1] ولا شك أن هذا المكتوب كان خليطا من شتى اهتمامات ابن عباس العلمية: الحديث والتفسير والشعر واللغة وغير ذلك.
وروت سلمى [2] خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجة أبي رافع بن خديج فقالت: رأيت ابن عباس معه ألواحه يكتب عليها عن أبي رافع شيئا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. [3]
وعن نافع [4] أن ابن عمر رضي الله عنه كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس. [5]
وأخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خمسمائة حديث، فبات ليلة يتقلب
(1) انظر: طبقات ابن سعد: 5/ 216وتقييد العلم للخطيب: 136وسير أعلام النبلاء للذهبي: 4/ 480.
(2) هي سلمى أم رافع امرأة أبي رافع مولى الرسول صلى الله عليه وسلم، انظر الإصابة لابن حجر: 4/ 333.
(3) انظر: طبقات ابن سعد: 2/ 371وتقييد العلم: 91والتراتيب الإدارية للكتاني: 2/ 247.
(4) هو نافع أبو عبد الله القرشي، مولى ابن عمر وراويته، من كبار التابعين، ديلمي الأصل، أصابه ابن عمر في بعض غزواته صغيرا توفي (117هـ) . انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان: 5/ 367وسير أعلام النبلاء للذهبي: 5/ 95.
(5) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 238.