فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1036

الثانية عشرة: حمل الكلام على ترتيبه إلا أن يدل دليل على التقديم والتأخير [1] .

وعرفه الكفوي بقوله: الإضمار ما ترك ذكره من اللفظ وهو مراد بالنية. انظر:

الكليات: 870.

وقد اعتمد القاعدة المفسرون والأصوليون، كالطبري، والرازي، وابن تيمية، وابن القيم، والزركشي، يقول الشنقيطي: اللفظ إذا دار بين الاستقلال والافتقار إلى تقدير، فالاستقلال مقدم لأنه هو الأصل، إلا بدليل منفصل على لزوم تقدير المحذوف. أضواء البيان: 4/ 137ومن أمثلة هذه القاعدة ما ذكره ابن تيمية في معرض رده على من ادعى إضمار استفهام في قوله تعالى {وَمََا أَصََابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] قال ابن تيمية: وقد ظن بعض المتأخرين أن معناه: أفمن نفسك؟ وأنه استفهام إلى أن قال: إضمار الاستفهام إذا دل عليه الكلام لا يقتضي جواز إضماره في الخبر المخصوص من غير دلالة فإن هذا يناقض المقصود، ويستلزم أن كل من أراد أن ينفي ما أخبر الله به يقدر أن ينفيه بأن يقدر في خبره استفهاما، ويجعله استفهام إنكار. مجموع الفتاوى: 14/ 422421، وانظر: قواعد الترجيح للحربي: 2/ 423.

(1) نص المفسرون على هذه القاعدة واعتمدوها، منهم الطبري، وابن عطية، والزمخشري، وابن تيمية، وابن جزي والآلوسي وغيرهم. يقول أبو حيان: والتقديم والتأخير من ضرورات الشعر فينزه القرآن عن ذلك. البحر المحيط: 2/ 670.

ومثال القاعدة: قوله تعالى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النََّاسِ عَلى ََ حَيََاةٍ} [البقرة: 96] قال الآلوسي في معرض رده على من قال بالتقديم والتأخير، قال: ولا أظن يقدم على مثل ذلك في كتاب الله من له أدنى ذوق لأنه وإن كان المعنى صحيحا في نفسه، إلا أن التركيب ينبو عنه، والفصاحة تأباه ولا ضرورة تدعو إليه، لا سيما على قول من يخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت