فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1036

أو التصريف [1] أو الاشتقاق. [2]

(1) يعرّف التصريف بمعنين، المعنى العملي والمعنى العلمي، وهو في الاصطلاح العملي كما ذكره الحربي في قواعد الترجيح: تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها، كاسمي الفاعل والمفعول، واسم التفضيل والتثنية والجمع إلى غير ذلك.

وبالمعنى العلمي: علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء. انظر: قواعد الترجيح للحربي: 2/ 514وشذا العرف: 19، والاشتقاق: رد لفظ إلى آخر لموافقته له في الحروف الأصلية ومناسبته في المعنى. انظر شرح الكوكب للفتوحي: 1/ 206والتعريفات للجرجاني: 49وقواعد الترجيح للحربي:

(2) وقد اعتمد القاعدة المفسرون وغيرهم، ورجحوا بموجبها بعض الأقوال كما ردوا بها أقوالا أخرى لمخالفتها تصريف الكلمة، وقد سبق أن بينت عند الحديث عن العلوم التي يحتاجها المفسر أهمية فن الصرف بالنسبة للمفسر لكتاب الله، ومن الأمثلة على اعتماد المفسرين للقاعدة، قولهم في قوله تعالى {إِنْ تَكُونُوا صََالِحِينَ فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُورًا}

[الإسراء: 25] فقد اختلف المفسرون في المراد ب «الأواب» : فقال بعضهم: المسبحون.

وقيل: المطيعون المحسنون. وقيل: الذين يصلون بين المغرب والعشاء. وقيل: الأواب:

الراجع من ذنبه والتائب منه.

قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: الأواب: هو التائب من الذنب، الراجع من معصية الله إلى طاعته ومما يكرهه إلى ما يرضاه لأن الأواب إنما هو (فعّال) من قول القائل: آب فلان من كذا إما من سفره إلى منزله، أو من حال إلى حال، كما قال عبيد بن الأبرص:

وكل ذي غيبة يئوب ... وغائب الموت لا يئوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت