السادسة: أن يشهد بصحة القول سياق الكلام ويدل عليه ما قبله وما بعده [1] .
السابعة: أن يكون ذلك المعنى المتبادر إلى الذهن فإن ذلك دليل على
فهو يئوب أوبا، وهو رجل آئب من سفره، وأواب من ذنوبه.
انظر: تفسير الطبري: 15/ 71وقواعد الترجيح للحربي: 2/ 520.
(1) وقد اعتبر هذه القاعدة أئمة العلم عموما منهم الإمام أحمد بن حنبل والطبري والقرطبي والرازي وابن تيمية وابن كثير وغيرهم، يقول ابن تيمية في معرض حديثه عن نفاة الصفات ومثبتيها: إن الدلالة في كل موضع بحسب سياقه، وما يحفّ به من القرائن اللفظية والحالية. انظر: مجموع الفتاوى: 6/ 14.
ويقول الشنقيطي: ومن أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك أن يقول بعض العلماء في الآية قولا، ويكون في نفس الآية قرينة تدل على بطلان ذلك القول. انظر:
أضواء البيان: 1/ 75.
ومن الأمثلة على هذه القاعدة قوله تعالى {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََانًا} [المائدة: 27] ، قال بعض المفسرين: هما من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات.
وقال الجمهور: إن الابنين كانا لآدم من صلبه، وهو ظاهر التلاوة، ويؤيد قول الجمهور قرينة في السياق هو قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللََّهُ غُرََابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوََارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ} [المائدة: 31] يدل على أن الحادثة حدثت قبل أن يتعلم الناس دفن الموتى وذلك في عهد آدم. انظر: تفسير الطبري: 6/ 189وأضواء البيان: 1/ 276/ 58 وقواعد الترجيح عند المفسرين للحربي: 1/ 311.