السادس: احتمال الإطلاق والتقييد [1] .
السابع: احتمال الحقيقة والمجاز [2] .
ثم ضرب لذلك أمثلة، منها قوله تعالى {فَنََادَتْهُ الْمَلََائِكَةُ وَهُوَ قََائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرََابِ}
[آل عمران: 39] اختلف في المراد بالملائكة، فقيل: جبريل وحده، فيكون عاما مرادا به الخصوص. ويشهد لهذا قراءة علي وابن عباس وابن مسعود: «فناداه» بالإفراد، وهي قراءة حمزة والكسائي. [حجة القراءات لابن زنجلة: 162] وقيل: إن المنادي جماعة من الملائكة، فيبقى على عمومه. انظر: أسباب اختلاف المفسرين: 5150.
(1) يقول الزركشي: إن وجد دليل على تقييد المطلق صيّر إليه، وإلا فلا، والمطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده. [البرهان: 2/ 15] وأثر الإطلاق والتقييد يكون على الأحكام الفقهية غالبا كما يقرر الدكتور الشائع ذلك بقوله: الاختلاف في مثل هذا السبب غالبا يعود أثره على الأحكام الفقهية في الإطلاق والتقييد لا على معنى النص. اهـ، ومثاله قوله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرََافِقِ} [المائدة: 6] ، فقد قيدت الآية غسل الأيدي في الوضوء إلى المرافق، وأطلق المسح في التيمم {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} قيل: يحمل المطلق على المقيد هنا لاتحاد السبب، وإن اختلف الحكم. وذهب آخرون إلى أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف الحكم وإن اتحد السبب فذاك غسل وهذا مسح. انظر: أسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع: 56.
(2) ويعنى بالمجاز: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، لوجود قرينة تدل عليه. والحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له. تفسير ابن جزي: 1/ وانظر: إرشاد الفحول للشوكاني: 21.
ومثال الاختلاف هنا قوله تعالى {وَالسَّمََاءَ رَفَعَهََا وَوَضَعَ الْمِيزََانَ أَلََّا تَطْغَوْا فِي}