الثامن: احتمال الإضمار أو الاستقلال [1] .
التاسع: احتمال الكلمة الزائدة [2] .
{الْمِيزََانِ} [الرحمن: 7] فقيل: عن الميزان: الآلة المعروفة. وقيل: إن المراد به العدل.
وقيل: الميزان هو الحكم. وقيل: هو القرآن. فتفسير الميزان بالآلة المعروفة هو تفسير على الحقيقة، وغيرها من التفاسير هي تفاسير حملت المعنى على المجاز. انظر:
تفسير الطبري: 27/ 118، وتفسير ابن كثير: 5/ 271وأسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع: 62.
(1) الإضمار: أن يخفي المتكلم في نفسه معنى ويريد من المخاطب أن يفهمه.
والاستقلال: إفادة المعنى المراد الملفوظ به منفردا دون حاجة إلى تقدير. انظر: قواعد الترجيح للحربي: 1/ 424، وأمثلة هذا السبب الآيات التي تضمنت أسماء الله وصفاته، فمذهب أهل السنة والجماعة إثبات صفات الله تعالى على ما يليق به سبحانه، من غير تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل، غير أن ثلة من المفسرين يؤولونها فيضمرون ويقدرون للكلام مضافا محذوفا، كما فعل القرطبي في قوله تعالى {وَجََاءَ رَبُّكَ} [الفجر:
22]قال: أي: أمره وقضاؤه، وهو من باب حذف المضاف. [تفسير القرطبي: 20/ 55] .
والصحيح كما ذكرت إثبات صفة المجيء لله، ولهذا قال ابن جرير في بيان تفسير الآية:
وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صف. [تفسير الطبري: 30/ 185.]
(2) وصورته أن ثلة من المفسرين يقولون عن بعض الحروف في القرآن أنها صلة زائدة في حين أن آخرين لا يرون ذلك، وعليه يكون الاختلاف، ومثاله قوله تعالى {فَلََا أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: 7675] قيل: (لا) هنا زائدة، وقيل: بل هي غير زائدة والمراد هنا نفي القسم، والمعنى: لست أقسم على ما ذكر لظهوره ووضوحه. انظر: أسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع: 90.