فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1036

الأول: اختلاف القرآن [1] .

الثاني: اختلاف وجوه الإعراب، وإن اتفقت القراءات [2] .

يؤيدها إما نص من كتاب أو سنة، أو أثر عن سلف، أو قول إمام، أو أن اللغة تجوزها ولو من بعض الوجوه.

(1) والمقصود اختلاف القراءات، فالقراءتان كالآيتين يعمل بهما جميعا إذا كانتا معتبرتين، كما يقول ابن الجزري، ويقول ابن تيمية: إن القراءتين كالآيتين، فزيادة القراءات كزيادة الآيات. [مجموع الفتاوى: 13/ 400والنشر لابن الجزري: 1/ 51] ، ويقصد بالقراءات هنا التي يتغير بموجبها المعنى، فتكون سببا للاختلاف، وكثيرا ما يستعين المفسرون بالقراءة الشاذة التفسيرية لبيان المعاني، كقراءة السيدة عائشة في قوله تعالى {حََافِظُوا عَلَى الصَّلَوََاتِ وَالصَّلََاةِ الْوُسْطى ََ} [البقرة: 238] ، قرأت (والصلاة الوسطى صلاة العصر) [مختصر شواذ القراءات لابن خالويه: 15] ، يقول فضيلة الدكتور محمد الشائع: إن اختلاف القراءات من أوسع أسباب اختلاف المفسرين، وأكثرها أمثلة. اهـ.

ومن الأمثلة التي ضربها لهذا السبب، قوله تعالى: {وَمََا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}

[التكوير: 24] فقد ورد في {بِضَنِينٍ} قراءتان سبعيتان، فقرئ (بظنين) بالظاء، بمعنى:

بمتهم، أي ما هو بمتهم على الوحي أنه من الله. وقرئ {بِضَنِينٍ} بالضاد، بمعنى:

ببخيل. يقول: لا يبخل محمد صلى الله عليه وسلم عليه بما آتاه الله من العلم والقرآن، ولكن يرشد بعلم، يؤدي عن الله عز وجل. فاختلفت الدلالة باختلاف القراءتين، وإن صح في النهاية نفي الوصفين من بخل واتهام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم[أسباب اختلاف المفسرين:

39 -وانظر القراءة في حجة القراءات لابن زنجلة: 752].

(2) يقرر الماوردي أن اختلاف وجوه الإعراب قد يختلف بموجبه المعاني، ويقول في ذلك: إن كان اختلافه أي الإعراب موجبا لاختلاف حكمه، وتغيير تأويله لزم العلم به في حق المفسر والقارئ ليتوصل المفسر إلى معرفة حكمه. [النكت والعيون: 1/ 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت