فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1036

ذكر ابن جزي أنها اثنا عشر سببا للاختلاف بين المفسرين [1] :

العقلية لأهل العلم متفاوتة، وكذا قدراتهم العلمية، كل هذه كانت من الدواعي التي أدت إلى اختلاف المفسرين. وهو اختلاف قديم وأكثره اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، كما يقول أهل العلم. وقد كثر ذلك عند المشتغلين بالتفسير من المتأخرين حتى عدل بعضهم عن المنقول الثابت في التفسير عن سلف الأمة، بل قد تجد من يفسر شيئا من كلام الله وقد سبق فيه قول الصادق المصدوق، فلم يطلع عليه، أو ربما لم تصح عنده، أو غير ذلك، وسيأتي في قواعد الترجيح بيان ذلك ينظر في هذا الإتقان للسيوطي:

2/ 1200هذا وقد بحث العلماء هذه المسألة وكتب فيها أناس منهم كتابات خاصة، وأشار إليها الآخرون ضمن بعض مصنفاتهم، والتأليف الخاص لبيان أسباب الاختلاف كان لدى المتأخرين أكثر من المتقدمين، ومن أولئك فضيلة الشيخ الدكتور سعود الفنيسان، الذي خصص رسالته العلمية للدكتوراه في هذا الموضوع وكان عنوانها (اختلاف المفسرين، أسبابه وآثاره) ، كما كتب فضيلة الدكتور فهد الرومي كتابا أسماه (بحوث في أصول التفسير ومناهجه) بحث فيه هذا الموضوع وكذلك ما كتبه أستاذي المشرف فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع بعنوان (أسباب اختلاف المفسرين) وهذا الأخير رجعت إليه واعتمدته في هذه المسألة، وضربت الأمثلة على المسائل منه.

(1) أوصلها فضيلة الدكتور الشائع في رسالته (أسباب الاختلاف) إلى عشرين سببا بزيادة ثمانية على ابن جزي، فقد اعتبر يحفظه الله الدوافع أسبابا، فجعل التعصب المذهبي سببا، وجعل الاختلاف العقدي سببا، كما أضاف الاختلاف في الاستثناء بأنواعه، والاختلاف في معاني الحروف، وإغفال دلالة سياق الآية، والاختلاف في مفهوم عصمة الأنبياء، والاختلاف في مرجع الضمير، واحتمال وجود الحذف. انظر: أسباب اختلاف المفسرين: 35ويعنى بأسباب الاختلاف تلك الأسباب المقبولة التي يعذر القائل في التفسير بموجبها، ويكون مأجورا عليها إذ يكون مجتهدا، ساعيا لإصابة القول، والوقوف على مراد الله، ولا ضير على المفسرين من الاختلاف فيها أو عدم إصابة الحق، فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت