فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1036

معلم، لأن ذلك هو لسانهم وخطتهم وبيانهم، على أنهم كانوا يتفاوتون في الفصاحة والبيان. [1]

وكان أبرز من صنف في التفسير الإمام ابن جرير الطبري، الذي جمع أقوال المفسرين، وأحسن النظر فيها، وقرب البعيد، وشفا الإسناد.

كما صنف أبو بكر النقاش كتابه غير أنه استدرك عليه أمور، ثم مكي بن أبي طالب، ثم الماوردي، وأبو العباس المهدوي وكان متفنن التأليف، حسن الترتيب، جامع فنون علوم القرآن [2] .

يقول ابن جزي: ثم جاء القاضيان أبو بكر بن العربي، وأبو محمد عبد الحق بن عطية فأبدع كل واحد وأجمل، واحتفل وأكمل.

فأما ابن العربي فصنف «أنوار الفجر» في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن، فلما تلف تلاه بكتاب (قانون التأويل) إلا أنه اخترمته المنية قبل تخليصه وتلخيصه.

وأما ابن عطية فإنه أجلّ من صنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير، وكتابه من أحسن التآليف وأعدلها، فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها، وهو مع ذلك حسن العبارة،

(1) انظر: تفسير أبي حيان: 1/ 25.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 3230وتفسير القرطبي: 1/ 35وتفسير ابن جزي: 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت