مسدد النظر، محافظ على السنة. اه [1] .
ومن المفسرين الذين اشتهروا أيما اشتهار، وطار اسمهم وذاع صيتهم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، فهو مسدد النظر، بارع في الإعراب، متفنن في علم البيان، إلا أنه ملأ كتابه من مذهب المعتزلة وشرهم، وحمل آيات القرآن على طريقهم، فتكدر صفوه وتمرر حلوه، يؤخذ منه ما صفا، ويدع ما كدر. [2] ، يقول أبو حيان عنه وعن ابن عطية بأنهما: قد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس، وخلدا في الأحياء وإن همدا في الرمس، وكلاهما فيه ما يدل على تقدمهما في علوم، من منثور ومنظوم، ومنقول ومفهوم، وتقلّب في فنون الآداب، وتمكّن من علمي المعاني والإعراب إلى أن قال: وكتابهما في التفسير قد أنجدا وأغارا، وأشرقا في سماء هذا العلم بدرين وأنارا، وتنزلا من الكتب التفسيرية منزلة الإنسان من العين، والذهب الإبريز من العين، ويتيمة الدر من اللآلي، وليلة القدر من الليالي، فعكف الناس شرقا وغربا عليهما [3]
(1) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 1716.
(2) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 17.
(3) انظر: تفسير أبي حيان: 1/ 20.