فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1036

فقال: لأن يضرب على استك بالطبل خير لك من مجلسك هذا. [1]

يقول ابن عطية: وأما السدي فكان عامر الشعبي يطعن عليه وعلى أبي صالح باذان لأنه كان يراهما مقصرين في النظر [2] .

وتبرير ابن عطية لم يلق القبول عند المهتمين بسيرة الرجال ودراسة أحوالهم، ولهذا أنكر عليه القرطبي مقولته وقال معترضا عليه: قال يحيى بن معين: الكلبي ليس بشيء. وعن يحيى بن سعيد القطان [3] قال: قال الكلبي:

قال أبو صالح: كل ما حدثتك كذب. وقال حبيب بن أبي ثابت: كنا نسميه الدروغزن. وهو الكذاب بلغة الفرس. [4]

مهما يكن فقد استطاع السلف رضوان الله عليهم أن يجردوا الصحيح من الدخيل، ويميزوا الصحيح منه والسقيم.

وقد حمل تفسير كتاب الله تعالى عدول كل خلف، شهد لهم رسول

(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 92.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 30.

(3) هو يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القطان، يكنى أبا سعيد، ولد (120هـ) سيد الحفاظ، ومن سادات أهل زمانه ورعا وفهما ودينا، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم بالرجال منه. توفي (198هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 298وتاريخ بغداد للخطيب: 14/ 153.

(4) انظر تفسير القرطبي: 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت