فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1036

وحسبك من هذه دعوة.

لقد تجرد ابن عباس لتفسير كتاب الله، وأخذ للأمر عدّته، وكمله وتتبعه، وتبعه العلماء عليه، كمجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما، فكان المحفوظ عنه رضي الله عنه أكثر من غيره، والناظر في الآثار المروية فيه يعلم عظيم قدره عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وعند التابعين عامة، حتى أولئك الذين تلقى ابن عباس العلم عنهم شهدوا له بعلوّ الكعب، والرسوخ في العلم، وأثنوا على علمه وفضله، وحضوا الصحابة والتابعين على الأخذ عنه، [1] كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي كان يقول: ابن عباس كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق. [2]

وقد كان ابن عباس حريصا على الاستفادة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، لإدراك ما فاته من العلم أيام صغره، فما منعه تحرجه أو خشيته يوما من

وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عبد الله بن عباس:

4/ 1927بلفظ: اللهم فقّهه.

وأخرجه الإمام أحمد بلفظ: اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل. المسند: 1/ 266 328314

وما ورد من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس بالحكمة ونشر العلم والبركة كثير جدا، ينظر في ذلك حلية الأولياء لأبي نعيم: 1/ 315وما بعده وسير أعلام النبلاء للذهبي:

3/ 339334والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 3/ 1287تحقيق خالد اللاحم.

(1) انظر: تفسير البغوي: 1/ 34وابن عطية: 1/ 30وابن كثير: / 13.

(2) أورده ابن عطية في تفسيره: 1/ 29والقرطبي: 1/ 35وابن جزي: 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت