لقاء من عنده شيء من العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمع أن عمر بن الخطاب يعلم شيئا لا يعلمه هو، وهو الحريص على المعرفة، غير أن الخشية والرهبة من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تمنعه من السؤال، إلى أن انتهز الفرصة يوما وسأل حتى عرف الجواب، يقول رضي الله عنه في ذلك: مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يمنعني إلا مهابته، فسألته فقال: هي حفصة وعائشة. [1]
ولإدراك الخلفاء مكانة ابن عباس العلمية فقد كانوا يسندون إليه المهام العلمية، وكان حريصا على أدائها بأفضل صورة، روى الطبري بسنده عن شقيق بن سلمة قال: استعمل عليّ ابن عباس على الحج، قال: فخطب الناس خطبة لو سمعها الترك والروم لأسلموا، ثم قرأ عليهم سورة (النور) فجعل يفسرها. [2]
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 26والأثر أخرجه الإمام أحمد في المسند: 1/ 340ط شاكر، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وهو في البخاري ومسلم، بلفظ (سنة) مطولا في عدة مواضع.
صحيح البخاري، كتاب: التفسير (سورة التحريم) ، باب: تبتغي مرضاة أزواجك:
6/ 96وباب: وإذ أسر: 6/ 670/ 71وفي اللباس، باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوزه من اللباس: 7/ 46ومسلم في صحيحه، كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء: 2/ 01110وأورده ابن كثير في تفسيره: 8/ 191.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 81وانظر الدر المنثور للسيوطي: / 124ط دار الفكر.