أن يحصى.
الثاني: الكناية، وهي العبارة عن الشيء بما يلازمه من غير تصريح [1] .
الثالث: الالتفات [2] ، وهو على ستة أنواع: خروج من التكلم إلى
(1) وعرفها القزويني: بأنها لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه. التلخيص في علوم البلاغة: 337وعرفها ابن أبي الأصبع بقوله: الكناية عبارة عن تعبير المتكلم عن المعنى القبيح باللفظ الحسن. بديع القرآن: 53
والكناية نوع من أنواع المجاز عند بعض العلماء، كالتشبيه والاستعارة وغيرها من أنواع المجاز. انظر شرح البرقوقي على التلخيص: 338، وانظر الإتقان للسيوطي: 2/ 770 و 789
(2) وهو نقل الكلام من أسلوب لآخر. ومن فوائده كما يقول السيوطي في الإتقان:
2/ 905902: تطرية الكلام، وصيانة السمع من الضّجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد. وأمثلته من التكلم إلى الخطاب قوله تعالى: {وَمََا لِيَ لََا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس:
22]، ومثال الخروج من التكلم إلى الغيبة قوله تعالى: {إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللََّهُ} [الفتح: 21] ، والأصل (لنغفر لك) . ومثال من الخطاب إلى التكلم، قال السيوطي: لم يقع ذلك في القرآن ثم قال: وقد مثل له بعضهم بقوله {فَاقْضِ مََا أَنْتَ قََاضٍ} [طه: 72] قال: وهذا لا يصح لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا.
ومثاله من الخطاب إلى الغيبة قوله تعالى: {حَتََّى إِذََا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ}
[يونس: 22] ، والأصل «بكم» . ومثاله في الغيبة إلى التكلم قوله {وَاللََّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيََاحَ فَتُثِيرُ سَحََابًا فَسُقْنََاهُ} [فاطر: 9] . ومثاله من الغيبة إلى الخطاب قوله تعالى: