وأما أدوات البيان، فهي صناعة البديع، وهو تزيين الكلام كما يزين القلم الثوب. قال ابن جزي: وجدنا منها في القرآن اثنين وعشرين نوعا وهي [1] :
الأول: المجاز، وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما [2] ، وهو اثنا عشر نوعا: التشبيه [3] ، والاستعارة [4] ، والزيادة، والنقصان، وتشبيه المجاور باسم مجاوره، والملابس باسم ملابسه، والكل،
الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته. التلخيص في علوم البلاغة للقزويني: 33.
(1) الأنواع التي ذكرها ابن جزي تشمل الفنون الثلاثة، فمنها ما يتعلق بعلم المعاني كالتتميم والتكرار والاستطراد، ومنها ما يتعلق بعلم البيان كالمجاز بأنواعه، ومنها ما يتعلق بعلم البديع كالتجنيس والمطابقة.
(2) عرف الجرجاني المجاز بقوله: كل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول.
ويقول القزويني: هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب على وجه يصح مع قرينة عدم إرادته. أسرار البلاغة للجرجاني: 285ط المنار والتلخيص لعلوم البلاغة للقزويني: 294.
(3) التشبيه: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى، والمراد هنا ما لم تكن على وجه الاستعارة بالكناية والتجريد. انظر: التلخيص في علوم البلاغة للقزويني: 238 والإتقان للسيوطي: 2/ 773وفيه تعريفات أخرى.
(4) عرفها ابن أبي الأصبع بقوله: الاستعارة تسمية المرجوح الخفي باسم الراجح الجلي.
بديع القرآن: 18.