اللفظ أو التركيب أحسن وفصح:
أما الفصاحة فلها خمسة شروط: الأول: كون الألفاظ عربية أصيلة.
الثاني: كونها مستعملة متداولة غير مستثقلة.
الثالث: وفاء العبارة للمعنى، وأن لا تكون قاصرة عن البيان.
الرابع: سهولة العبارة، وخلوها من التعقيد [1] .
الخامس: سلامة العبارة من حشو الكلام وفضول القول.
وأما البلاغة: فقد عرفها ابن جزي بقوله: هي سياق الكلام على ما يقتضيه الحال والمقال من الإيجاز والإطناب، ومن التهويل، والتعظيم، والتحقير، ومن التصريح والكناية والإشارة وشبه ذلك، بحيث يهز النفوس ويؤثر في القلوب، ويقود السامع إلى المراد أو يكاد [2] .
ضرورة إلمام المفسر بأدوات البيان كلها والتي ستمر بنا بعد قليل أمر فيه تكلف واضح، ومبالغة ظاهرة، فليست كل تلك الأدوات والفنون من لوازم عمل المفسر، ولا أنه يتعين عليه معرفتها والإلمام بها. والله أعلم.
(1) التعقيد أن يشبك المتكلم طريقك إلى المعنى، ويوعر مذاهبك نحوه حتى يقسم فكرك ويشعب قلبك. قاله البرقوقي. انظر شرح البرقوقي على التلخيص للقزويني: 32.
(2) وبمثل تعريف ابن جزي عرفه القزويني غير أنه أضاف قيد الفصاحة فقال: البلاغة في