كالتنزيل فما فائدة تخصيصه بذلك. [1]
5 -أن منع التفسير بالرأي يفضي كما يقول أبو حيان إلى أنّ ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقه، وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيرا حتى ينقل بالسند إلى مجاهد ونحوه، قال: وهذا كلام ساقط. [2]
وقد وجه المجيزون الصحيح من أدلة المانعين، كما ردوا بعضها، فقالوا:
إن الآيات والأخبار التي أوردوها والتي يفيد ظاهرها المنع إنما هي من الوجه الذي لا يعلم إلا بنص بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نصبه الدلالة عليه [3] .
وعن الآثار التي تفيد تحرج بعض السلف من تفسير القرآن، يبين ابن
أحمد والطبراني بأسانيد. وهو عند البزار والطبراني: اللهم علمه تأويل القرآن. ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح.
وهو عند البخاري، كتاب: الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء: 1/ 45وفي صحيح مسلم بلفظ: اللهم فقهه. كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عباس:
4/ 1927وفي مسند الإمام أحمد: 1/ 266و 314.
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 33.
(2) انظر: تفسير أبي حيان: 1/ 14.
(3) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 74.