فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1036

4 -الاختلاف والتباين في التفسير المنقول عن كثير من الصحابة والتابعين للآية الواحدة، فالناظر فيها يرى أقوالا كثيرة متباينة الأوصاف، بل قد تكون متعارضة، وذلك دليل على أنهم كانوا يقولون في القرآن بالرأي، وكتب التفسير تزخر بكمّ من تلك الأقوال، وإن كان بعض الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن التباين هو تباين في الألفاظ وليس اختلافا في المعاني. [1] ويرى غيره من أهل العلم أن التفسير متفق عليه ومختلف فيه، وهو أي المختلف ثلاثة أنواع:

الأول: اختلاف في العبارة مع اتفاق في المعاني، وهذا الذي عناه ابن تيمية.

الثاني: اختلاف في التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد.

الثالث: اختلاف في المعنى. وهو الذي عنيناه هنا. [2]

يقول القرطبي: إن الصحابة قد قرءوا القرآن واختلفوا في تفسيره على وجوه، وليس كل ما قالوه سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي دعا لابن عباس وقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. [3] فإن كان التأويل مسموعا

(1) انظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 104وتفسير ابن كثير: 1/ 15.

(2) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 11.

(3) انظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 96وتفسير ابن كثير: 1/ 13وأورده الهيثمي في المجمع: 9/ 276وقال: هو في الصحيح غير قوله: وعلمه التأويل. ورواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت