فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1036

وأخرج أبو عبيد عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه [1] .

وأخرج عن مسروق قال: اتقوا التفسير فإنما هو الرواية عن الله [1] .

وغير ذلك من الأدلة التي ليس هذا موضع بسطها.

ثانيا: المجيزون للتفسير بالرأي وأدلتهم:

ويرى المجيزون للتفسير بالرأي وهم أكثر أهل العلم أن الله سبحانه قد حثّ عباده على الاعتبار بما في آي القرآن من المواعظ والبينات، قال تعالى: {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبََابِ}

[ص: 29] وقال: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 2827] وما أشبه ذلك من الآيات التي أمر الله عباده فيها بالاتعاظ بمواعظه، والاعتبار بأمثاله والتفكر في نظمه ومعانيه، مما يدل على أن عليهم معرفة تأويل ما لم يحجب عنهم تأويله، لكونه لا يجوز أن يقال لهم اعتبر بها وهم لا يعلمون معانيها.

وألزم المجيزون من يقدم على تفسير كلام الله أن يأخذ بالأسباب، ويتعلم وجوه اللغة التي بها نزل القرآن، وأن يقف على أحوال التنزيل،

(1) انظر: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 113وتفسير ابن كثير: 1/ 17وفضائل القرآن لأبي عبيد: 229228ط غاوجي. وحلية الأولياء لأبي نعيم: 4/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت