فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1036

بيّن الله لكم في محكم كتابه ما أحل لكم، وما حرم عليكم، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وآمنوا بمتشابهه، واعملوا بمحكمه، واعتبروا بأمثاله [1] .

قال السمرقندي: فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يحل حلاله ويحرم حرامه، ثم لا يمكن أن يحل حلاله، ويحرم حرامه إلا بعد ما يعلم تفسيره، ولأن الله تعالى أنزل القرآن للناس، وجعله حجة على جميع الخلق بقوله: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] فلما كان القرآن حجة على العرب والعجم، ثم لا يكون حجة عليهم إلا بعد ما يعلم تفسيره فدل ذلك على أن طلب تفسيره وتأويله واجب. [2]

وهو واجب على العلماء خاصة، الذين اجتباهم الله واصطفاهم، والذين هم ورثة الأنبياء [3] وخلفاؤهم، وسادة المسلمين وعرفاؤهم، والدعاة إلى المحجة المثلى {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:

269]قال أبو العالية: الحكمة: فهم القرآن.

(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 68تفسير السمرقندي: 1/ 206قال ابن حجر في الفتح:

9/ 26: قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود.

(2) انظر: تفسير السمرقندي: 1/ 207.

(3) الحديث أخرجه الواحدي بسنده عن البراء بن عازب. تفسير الواحدي: 1/ 45 وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: العلم، باب: العلم قبل العمل: 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت