فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1036

2)أنه من أعظم العلوم تقريبا إلى الله، وتخليصا للنيات، ونهيا عن الباطل، وحضا على الصالحات، إذ ليس من علوم الدنيا فيختل [1] حامله من منازلها صيدا، ويمشي في التلطف لها رويدا. [2]

يقول ابن جرير: اعملوا عباد الله، رحمكم الله، أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية، وبلغت في معرفته الغاية، ما كان في العلم به رضى، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى، وأن أجمع ذلك لباغيه كتاب الله الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذخر، وسنّى الأجر تاليه. [3]

3)أنه العلم الذي جعل للشرع قواما، فهو المقصود بذاته، وسائر العلوم والمعارف إنما استعملت له خداما، فهي له كالأدوات، منه تؤخذ مبادئها، وبه تعتبر نواشئها، فما وافقه منها نصع، وما خالفه رفض ودفع، فهو عنصرها النمير، وقمرها المنير، به تعرف أحكام الأنام، وبيان الحلال والحرام، والمواعظ النافعة، والحجج البالغة.

أخرج الطبري وأبو الليث السمرقندي بسندهما في تفسيرهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في خطبته: يا أيها الناس، قد

(1) الختل: هو الخدع. معجم مقاييس اللغة (ختل) : 2/ 245.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 8.

(3) انظر: تفسير الطبري: 1/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت