فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1036

عليه [1] وأن يفتتحه كلما ختمه، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ختم يقرأ من أول السورة قدر خمس آيات، وقال في ذلك: عليك بالحالّ المرتحل، قيل: وما الحالّ المرتحل؟ قال: صاحب القرآن يضرب من أوله حتى يبلع آخره، ثم يضرب في أوله كلما حلّ ارتحل [2] .

والثاني: ما كان من ذلك صناعة من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصل إلا بتكلف وتصنع وتمرين، فهي التي كرهها السلف وعابوها وذموها، ومنعوا القراءة بها. زاد المعاد: 1/ 492وانظر في ذلك الزيادة والإحسان لابن عقيلة:

3/ 870تحقيقي. والتذكار في أفضل الأذكار للقرطبي: 159144.

(1) أخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذي بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة. سنن أبي داود، كتاب: الصلاة، باب: رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل: (ح 21332/ 38) ووردت آثار أخرى تبين أن الجهر أفضل، واختلف العلماء في حكم الجهر بالقراءة، والإسرار بها، فالإسرار أبعد عن الرياء والتصنع فهو أفضل، واختلف العلماء في حكم الجهر بالقراءة في حق من يخاف ذلك على نفسه، فإن لم يخف، ولم يكن في الجهر ما يشوش الوقت على مصلّ آخر، فالجهر أفضل لأن العمل فيه أكثر، ولأنه يوقظ القلب، ويطرد النوم، ويزيد في النشاط، وفي الحديث القدسي: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه. ورجح النووي في نوافل الليل القراءة بين الجهر والإسرار. انظر المسألة بالتفصيل في: إحياء علوم الدين للغزالي:

1/ 279والتبيان للنووي: 90والمجموع شرح المهذب له: 2/ 166والإتقان للسيوطي: 1/ 304والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 3/ 876تحقيقي.

(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: القراءات، باب: (13) : 5/ 197وقال: حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت