فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1036

وأما القسم الثالث وهو آداب أثناء التلاوة نفسها، فمن ذلك أن يتمضمض إذا تنخع، فقد ورد عن ابن عباس أنه كان كلما تنخع مضمض.

ومن ذلك أن يمسك عن القراءة إذا تثاءب، لكون التثاؤب من الشيطان، والقارئ إنما يناجي الرحمن، قال مجاهد: إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القراءة تعظيما حتى يذهب تثاؤبك، ومن الآداب إذا انتهى من التلاوة أن يصدّق ربه، ويشهد بالبلاغ للرسول صلى الله عليه وسلم، كأن يقول: صدقت ربنا وبلّغت رسلك، ومن الآداب أن يجمع أهله إذا أراد أن يختم وكان ذلك ديدن السلف كأنس بن مالك وغيره [1] .

غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بالقوي.،

وذكر من طريق آخر عن زرارة بن أوفى وقال: هذا عندي أقوى. وأخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 568وقال: تفرد به صالح المري، وهو من زهاد أهل البصرة إلا أن الشيخين لم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص: صالح المري: متروك. وله شاهد عند الحاكم أيضا من حديث أبي هريرة مرفوعا: 1/ 569، وأخرجه البيهقي في الشعب:

(ح 15966) وابن الجزري في النشر: 2/ 446وقال: رواه الترمذي مرسلا وقال:

إنه أصح. قال: وقطع بصحته أبو محمد المكي، وسكت عليه البيهقي في الشعب فلم يذكر فيه ضعفا كعادته، وضعفه أبو شامة من قبل صالح المري. وهو في الزيادة والإحسان لابن عقيلة: 3/ 907تحقيقي.

(1) أخرج الطبراني عن أنس رضي الله عنه: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا. المعجم الكبير: (ح 1674/ 242) قال الهيثمي في المجمع: 7/ 172: رجاله ثقات. وأورده القرطبي في التذكار: 96، والنووي في التبيان: 108بسندين صحيحين. وانظر الزيادة والإحسان لابن عقيلة: 3/ 901تحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت