فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1036

ومن آداب التلاوة أن يتجنب القراءة منكوسا [1] . كما عليه أن يتجنب

لضعفه كما في الفيض القدير: 1/ 561وحكم الألباني بوضعه، انظر ضعيف الجامع الصغير: (ح 11041/ 299) وقد اختلف العلماء في أيهما أفضل، القراءة في المصحف، أم القراءة عن ظهر قلب؟ فذهب النووي إلى أفضلية القراءة في المصحف لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة، فتجتمع القراءة والنظر، وهو رأي الغزالي وجماعات من السلف، فقد ثبت أن الصحابة كانوا يداومون على النظر في المصاحف.

وذهب العز بن عبد السلام إلى أفضلية القراءة عن ظهر قلب، قال: إن المقصود من القراءة التدبر، والعادة تشهد أن النظر في المصحف يخل بهذا المقصود فكان مرجوحا.

وجمع الحليمي بين القولين فرأى أن يقرأ مرة من حفظه وأخرى من المصحف.

والذي يترجح لي هو القول الثالث فيختار مرة القراءة من المصحف ليشترك النظر في العبادة وليكون أبعد عن الرياء وأمكن للخشوع، ومرة من حفظه للتدبر والمحافظة على المحفوظ خشية الإفلات، والله أعلم. انظر: المنهاج في شعب الإيمان للحليمي: 2/ 233 والبرهان للزركشي: 1/ 461وفتح الباري لابن حجر: 9/ 78وفيض القدير للمناوي: 1/ 561و 6/ 150والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 2/ 696تحقيقي.

(1) أخرج عبد الرزاق والبيهقي وابن أبي شيبة والطبراني وأبو عبيد وابن أبي داود، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا؟ قال: ذاك منكوس القلب. المصنف لعبد الرزاق: (ح 47947/ 323) وشعب الإيمان للبيهقي:

(ح 2334/ 600) والمصنف لابن أبي شيبة: 10/ 564وفضائل القرآن لأبي عبيد: (ح 57131) والمصاحف لابن أبي داود: 151وقال الهيثمي في المجمع:

7/ 168: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وذكره النووي في التبيان: 69وقال: إسناده صحيح وقال السيوطي في الإتقان: 1/ 308: إسناده جيد.

وقد اختلف في صفة القراءة المنكوسة، فقيل هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها. ورده أبو عبيد وقال: وهذا شيء ما أحسب أن أحدا يطيقه، ولا كان هذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت