فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1036

لا يقطع عليه أحد بكلام فيخلطه بجوابه.

وأما القسم الثاني فهو ما يتعلق بالتلاوة نفسها، ومن أهم ذلك أن يجعل لنفسه وردا يوميا، فلا يخلو يوما من أيامه دون النظر في المصحف، وقد كان أبو موسى يقول: إني لأستحي ألا أنظر كل يوم في عهد ربي [1] .

ومن ذلك أن يقرأ البسملة إذا ابتدأ قراءته من أول السورة، أو من حيث بلغ، فإذا قرأ لم يقطعها بكلام الآدميين من غير ضرورة، وأن يستعمل في قراءته ذهنه وفهمه {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ} [ص: 29] حتى ينتفع بما يتلو، ومن الآداب أن يقف على آية الوعد فيطلب الله من فضله ويسأله، وعلى آية الوعيد فيستجير بالله منه، وعلى الأمثال فيمتثلها، وأن يؤدي حق التلاوة، فيخرج الحروف واضحة من مخارجها، وأن يختار القراءة الصحيحة ولا يجادل في غيرها فقد تكون هي الأخرى صحيحة، وأن لا يلتقط الآي من كل سورة فيقرأها ويتنقّل بينها بل عليه أن يتم السورة كلها، كما يحسن للقارئ أن لا يحرم عينه من الأجر في النظر، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: أعطوا أعينكم حظها من العبادة. قالوا: يا رسول الله، وما حظها من العبادة؟ قال: النظر في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه [2] .

(1) أخرجه البيهقي في الشعب: (ح 2257/ 482) عن ابن مسعود.

(2) أخرجه البيهقي في الشعب عن أبي سعيد: (ح 2254/ 478) وقال: إسناده ضعيف والله أعلم وأورده القرطبي في التذكار: 14والسيوطي في الجامع الصغير ورمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت